أكلي لحوم البشر

ترددت كثيرا قبل كتابة هذا الموضوع ولكني أحسست بضرورة كتابته فلقد طفح الكيل من هؤلاء البشر أقصد ممن يأكلون لحوم البشر .
مشاهد تحدث كثيراً
أحمد يجلس معنا في الغرفة ويبدو عليه الهم وبعد خروجه من الغرفة بدقائق يسأل السائل هو أحمد رخم انهرده كده ليه ؟؟ او هو أحمد ماله كده ؟؟ الم يكن من الأفضل أن نسأل أحمد شخصياً مالك يا أحمد ؟؟
وأخر يشكو من فلان مر الشكوى ويصفه بأبشع الأوصاف بالرغم انك تشاهد ابتسامته العريضة أمامه وكأنه لا يرى فيه إلا الحسن ،لا ادري لعلى متجاوز في تعبيري ولكني أحس أن هذا الخلق هو الخيانة بعينها .
وأخر يتحسس تحركاتك ويحلل سكناتك ويفسد عليك حياتك يسأل هذا عنك توقعه سبب تصرفك الفلاني والأخر يشرع في التحليل ويدلى دلوه ثم يذهبان كليهما إلى كبير المحللين ليسأله عن رأيه في هذا الأمر فيدلى دلوه هو الأخر ثم ما تلبث ان تتحول تلك التحليلات إلى حقائق يتم تدولها بين الناس ، وأساسها ليست إشاعة كما يطلق عليها الناس بل هي غيبة كما سماها الله ورسولة صلى الله عليه وسلم ، فما ذنب ذلك المسكين ألا يعلم شيئا مما تقولوا وتفعلوا بل لا يسأله أحد عن سبب تصرفه فالتحليلات تكفى لتبني عليها الحقائق .
مواقف اعتقد أننا أن نتعرض لها كثيراً أو للأسف نقع فيها كثيرا يوميا ....
والجميل انك حينما تسمع فلان يتكلم عن فلان وتحذره من الخوض في عرض أخيه .. يكون الرد.... أنا مش بفتري عليه هو أصلا كده .
وكأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته .
تباً لمن يتغذى على لحم أخيه
تباً لمن يبتسم أمامك لينال منك في ظهرك
تباً لمن يدعى إصلاح والهداية ولا ينهاه دينه عن الذب عن عرض أخيه ناهيك عن خوضه في عرض أخيه .
تباً لهؤلاء الجبناء الذين لا يستطيعون مواجهة الناس فيشرعون في التحدث عنهم وعن أعراضهم من خلفهم لغيرهم .
تباً لهؤلاء الأصدقاء الذين لم يراعوا العشرة التي بينهم وبين من أحبهم وأحبوه .
أأسف على قسوتي في الحديث عن هذا الموضوع ولكنه شاع كثيرا فلزم الحديث عنه .




